الرئيسية عطاءات مزادات تقارير الأرشيف عن الموقع

موقع العطاءات السودانية برعاية

-------------------------------------------

-------------------------------------------

 

الأخبار

 
 

 

  لا يزال يعلق بالذاكرة إنهيار عدد من أسواق المال مطلع العام الحالي ونهاية العام الماضي حيث استيقظت مؤسسات استثمارية ضاربة الجذور على «تسونامي» الأزمة الاقتصادية، وقبل أن تنفض تلك المؤسسات عنها غبار تعثرها ظهرت وبشدة أزمة ديون سوق دبي للأوراق المالية وقد تجاوزت «60» مليون دولار التي تشير الى شدة تأثر أسواق المال بالأزمة والى أن معظمها لم يتعاف بعد، وأشار الخبراء وقتها الى أن الأمر سيفضي الى تداعي متسلسل من شأنه ان يلقي بظلاله على أسواق المال العالمية والعربية. كان هذا بمثابة جرس إنذار لتلك المؤسسات المالية لتعيد ترتيب أوراقها بقدر من المسؤولية والدقة. ويشير مراقبون الى أن سوق الخرطوم للأوراق المالية أبعد ما يكون عن هذا التداعي لكن ربما أنه حلقة مهمة في منظومة الإقتصاد السوداني يرى هؤلاء المراقبون ضرورة تفعيل السوق لشركات الوكالة قبل العام المقبل، وذلك في إطار خطته لترقية وتحسين الأداء. ويجدر الإشارة الى أن عدد الشركات بالسوق «38» شركة تعمل تحت مظلة السوق، ويتفاوت أداؤها من شركة الى أخرى. ويشير الاستاذ مجدي حمد الحسن مدير دائرة الدراسات والإعلام بالسوق الى أن عدم توفيق تلك الشركات لأوضاعها أحد المشاكل التي تعيق العمل، وأوضح أنهم يسعون لحلحلة تلك المشاكل في أقرب وقت، وأضاف: ان السوق وجه تلك الشركات الى ضرورة تسوية أوضاعها وعقد اجتماعاتها بصورة دورية ليدفع ذلك بعجلة الاستثمار. وتوجد إشارات الى أن السوق درج على تحفيز شركات الوكالة العاملة لبذل المزيد من الجهد حيث قامت الإدارة التنفيذية بإصدار ترتيب شهري لنشاط تلك الشركات معتمدة على العمليات التي نفذتها، إضافة الى ترتيب سنوي لهذه الشركات. وتشير معلومات الى أن الترتيب السنوي للعام 2008م لهذه الشركات كان في مقدمته بنك الاستثمار المالي بنسبة «23.96%» وتلته شركة «الرواد» للخدمات المالية بنسبة «12.62%» ومن ثم شركة «جلوبال» بنسبة «9%» وذلك مع الإشارة الى أن هذه النسب تحسب على أساس العمولات التي تحققها الشركات. وفي الصدد يقول الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجاك إن السوق وضع سياسة عمل الشركات من خلال قانون السوق إلا أن أغلب تلك الشركات لا تلتزم بعقد جمعياتها العمومية وترهق السوق بضعف الأداء الذي بلا شك يؤثر على العمل. مصادر أشارت لـ«الرأي العام» بأنه وفي حالة لم يف السوق بعهوده التي قطعها لتذليل العقبات كافة وتقديم مغريات للمستثمرين فإن العام المقبل قد يشهد تحولاً من الاستثمار في الأسهم والسندات والصكوك الى الاستثمار العقاري. وتفيد المتابعات أن عدد الشركات التي تنشط داخل السوق لا يتجاوز عددها «8» شركات. ويشير د. شوقي عزمي مدير شركة «جلوبال» إحدى شركات الوكالة العاملة بالسوق والخبير المصرفي الى«الأصول» التي تعتمد عليها تلك الشركات هي أساس العمل وتلك الشركات ركيزة السوق الأساسية ويقول: إن المراقب لعمل الشركات يجد أن منها من يعتمد منها على أصول ضخمة إضافة الى الإدارة الناجحة التي تلتزم بعقد جمعياتها وتوزع أرباحها، أما البعض الآخر الذي ليس لديه أصول أو مخططات أو شفافية في العمل يقود المساهمين لخسائر، ويضيف د. شوقي: أن هناك حلقة مفقودة وهي القانون الذي يلزم الشركات بعقد جمعياتها العمومية ويعمد الى الإشارة بقوله: ليست هناك عقوبات رادعة ولا نصوص واضحة تطبق حتى على مستوى سوق الخرطوم للأوراق المالية. وفي هذا الجانب يشير الاستاذ مجدي محمد الحسن مدير دائرة السياسات بالسوق الى أن قانون السوق ألزم شركات الوكالة بتقديم ميزانية سنوية معتمدة من ديوان الضرائب وذلك في الربع الأول من العام التالي، وأضاف أن السوق ألغى حديثاً نظام التقييم السنوي للشركات لأن ذلك ينتج بعض الإنحرافات والتجاوزات في عمل الشركات
  بالرغم من ان قطاع الجلود يعتبر قطاع انتاج ثانوياً لصناعة اللحوم ولكنه يسهم في الاقتصاد العالمي بمبلغ (70) مليار دولار، ومنذ الثمانينيات بدأت هذه الصناعة في الخروج من البلدان الاوروبية وتوجهت نحو الدول الآسيوية لانخفاض تكاليف الانتاج بينما تتوافر للدول الافريقية الامكانيات التي تجعلها تلعب دوراً كبيراً في هذه الصناعة اذ تمتلك هذه الدول (25%) من اجمالي الانتاج العالمي من الجلود ولكنها لا تسهم بأكثر من (10%) من اجمالي حجم السوق ويعتبر صادر الجلود المصنعة من أهم الصادرات الصناعية السودانية ويحتل المرتبة الأولى، حيث يسهم بنسبة (30%) من اجمالي صادرات البلاد الصناعية، كما يعتبر من القطاعات ذات العمالة العالية مما يسهم في احلال الواردات في كافة الصناعات الجلدية. ويقول صلاح مختار - مدير المركز القومي لتحسين الجلود - ان صادرات الجلود في السودان تصل الى (10) ملايين قطعة، حيث يعادل الانتاج الكلي (20) مليون قطعة خلال العام. وذكر مختار في حديثه لـ(الرأي العام) ان الصادرات لها دخل كبير مشيراً الى ان نجاح الصادر من الجلود يتطلب ضرورة الاهتمام بتحسين الجلود الخام وصناعتها بجانب فتح اسواق جديدة وتشجيع جلب المستثمرين، وتوقع ان يتضاعف الانتاج لصادر الجلود خلال العام المقبل الى (300) مليون دولار مشيراً الى الشراكات الاقتصادية الخارجية في دول تركيا وايطاليا واضاف ان جلود الاضاحي للعام الحالي تمثل ثروة اقتصادية اخرى، ولكن خالد هارون - رئيس غرفة الجلود - يؤكد ان صادرات الجلود تواجه تدنياً ملحوظاً حالياً وارجع ذلك لتدني الطلب عالمياً واضاف هارون في حديثه لـ (الرأي العام) ان بدايات الارتفاع في طلب الصادر بدأت تظهر خلال الشهر الماضي مشيراً الى تزايد الطلب على جلود الماعز والضأن بشكل كبير عكس الجلد (البقري) الذي وصل الطلب عليه الى درجة الصفر. وتوقع ان ترتفع نسبة الصادر مقبلاً خاصة ان السودان له ثروة حيوانية كبيرة يتميز بها عالمياً. وأوضح ان وزارة الصناعة تهتم مباشرة بجلود الاضاحي كل عام مما يزيد التوقعات بتوزيع الجلود للعام الحالي بنسبة (100%). وذكر ان الموسم الحالي يتميز بضبط الاسعار داعياً لأهمية توعية (الذباحين) لكيفية الذبيح للحفاظ على الجلود سليمة. وفي ذات السياق يؤكد صلاح عبد الله العوض - رئيس الاتحاد الافريقي لتكنلوجيا الجلود - ان هناك تزايداً في الطلبات من دول الصين والهند وباكستان وايطاليا خاصة على جلود الضأن، وذكر العوض في حديثه لـ (الرأي العام) ان الجهود مبذولة لتوطين شراكات عالمية تسهم في تعميق التصنيع. من جانبه قال محمد وداعة الله - مستشار وزارة الصناعة والخبير في مجال صناعة الجلود - ان الوزارة اعدت مسودة الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الجلود مشيراً الى انها تمثل السياسات والبرامج والخطط التي تسهم في تطوير القطاع عبر خطة خمسية موضحاً ان صادرات الجلود السودانية شهدت طفرة كبيرة مشيراً الى البنيات الاساسية ومراكز التدريب لتشجيع التصنيع. وأوضح وداعة في حديثه لـ (الرأي العام) ان الوزارة شرعت في وضع خطة تحت اشراف وزير الدولة للصناعة تتضمن التوعية باهمية جلود الاضحية كثروة قومية مشيراً الى بذل الجهود لتجميع اكبر كمية من الجلود وتسليمها للمدابغ وضرورة تعاون الجهات ذات الصلة من التجار والمصنعين والجهات الحكومية في تجويد الجلود. وتوقع ان يشهد صادر الجلود السودانية اقبالاً كبيراً في العام المقبل وذلك نتيجة النهضة التي حدثت في مجال صناعة الجلود والمنتجات الجلدية في السودان أخيراً.