اليوبيل الذهبي للبنك المركزي وتحقيق متطلبات التنمية الإقتصادية ....
7/2/2010
يتأهب بنك السودان المركزي للإحتفال بيوبيله الذهبي في الثاني والعشرين من فبراير الجاري وأعد البنك لهذه المناسبة برنامجا حافلا يتضمن العديد من المناشط العلمية ، الثقافية ، الرياضية ، الاجتماعية والفنية الى جانب تكريمه لقدامى العاملين به خاصة الشخصيات التي أسهمت بدور كبير في مسيرة البنك وإاتسمت سيرتهم بالبذل والعطاء
السيد بدر الدين عباس نائب محافظ بنك السودان أوضح ان تاسيس البنك المركزي في الثاني والعشرين من فبراير عام 1960م جاء بعد شعرت البلاد بالحاجة لوجود بنك مركزي يحل محل الجهات التي تقوم بتنفيذ مهامه بغرض تنظيم عملية إصدار النقود ورسم سياسات نقدية وتمويلية تواكب البرامج الطموحة للاقتصاد السوداني وتسهم في بناء جهاز مصرفي فاعل يخدم متطلبات التنمية الإقتصادية في السودان
وأوضح ناب المحافظ أن البنك إستطاع خلال مسيرته ان يتجاوز كافة التحديات خاصة التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها البلاد التي شملت التحولات الجذرية في منهج السياسة الاقتصادية عامة مشيرا الى ان البنك سجل نجاحا باهرا في تجاوز تلك التحديات بإتخاذه سياسات نقدية تتسق مع كل مرحلة من مراحل تطور الاقتصاد الوطني
وقال ان البنك تمكن خلال تلك السنوات الخمسين من ممارسة دوره وفق مهنية عالية واستطاع الوقوف بصمود للمشاكل التي إعترضت تقدم الإقتصاد السوداني في الماضية المتمثلة فرض فيها الحصار الاقتصادي على البلاد فإستطاع البنك ان ينهض بالقطاع المصرفي وأن يحقق أهدافه حتى شهدت له كبرى مؤسسات التمويل الدولية
ويقول المصرفيون أن البنك فتح أبوابه للعمل في فبراير 1960 كهيئة قائمة بذاتها لها شخصيتها الاعتبارية وصفة تعاقدية وخاتم عام يجوز لتلك الشخصية الإعتبارية التقاضي باسمها بصفتها مدعية أو مدعى عليها وظل البنك منذ إنشاءه وحتى عام 1984 ( العام الذي طبقت القوانين الإسلامية ) يستخدم أدوات السياسة النقدية المباشرة وغير المباشرة التي تمكنه من الرقابة على الائتمان ، ويتحكم في الكتلة النقدية عن طريق معدلات أسعار الفائدة وتغيير نسب الاحتياطي النقدي ، والتوجيه المباشر عن طريق وضع حدود قصوى للتمويل ( سقوف ائتمانية ) ، وغيرها من الوسائل الرقابية
أما عن الجانب الإداري على الجهاز المصرفي في السودان ووفقا لقانون البنك المركزي الذي أجريت عليه عدة تعديلات لتواكب السياسة الاقتصادية والمالية للدولة قام بنك السودان بعد أسلمة الجهاز المصرفي بتعميق تلك الأسلمة في المصارف ، فتم إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية بموجب قرار من وزارة المالية عام 1992 بالتشاور مع محافظ البنك المركزي لضمان تنقية العمليات المصرفية من شبهة الربا
وإستمر البنك في أداء دوره كبنك للحكومة المركزية وحكومة الولايات والهيئات والأجهزة الحكومية وشبه الحكومية وذلك بالمساهمة في رؤوس أموالها وحفظ إدارة حساباتها المحلية والأجنبية هذا فضلاً على انه يؤدى دوره كمقرض للحكومة ومقرض أخير للبنوك
وبتوقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير عام 2005م تم تعديل قانون بنك السودان لسنة 2002 ( قانون بنك السودان تعديل لسنة2005 ) واجازه المجلس الوطني ووقع عليه السيد رئيس الجمهورية في إكتوبر في ذات العام تم فيه تحديد طبيعة النظام المصرفي والبنك وفروعه وتضمنت المادة الخامسة بان يتكون النظام المصرفي السوداني من نظام مصرفي مزدوج احدهما إسلامي في شمال والآخر تقليدي في جنوب السودان على يكون المركز الرئيسي للبنك بالخرطوم ويجوز له أن ينشىء فروعاً أو وكالات داخل السودان وأن يعين مراسلين خارج السودان