الأزمة المالية العالمية التي هزت اسواق المال مؤخرا وأضرت بثقة المتعاملين في تلك الأسواق وأبطلت جاذبية المضاربات في الاوراق المالية الىجانب تأثيرها المباشر على تذبذب أسعار العملات ذات التداول الحر وجعلت من ذلك التذبذب ظاهرة يومية في التعاملات المالية جعلت سعر الذهب يسلك عادة إتجاها معاكسا لإتجاه الدولار
وعلى الصعيد المحلي يقول تجار مجمع الذهب أن الإرتفاع الذي شهدته السنوات الأخيرة يعتبر الأعلى في تأريخ هذا المعدن مما ألقى بظلال سالبة على الطلب المحلي خاصة هذه الأيام إذ يشهد سوقه تراجعا ملموسا حيث بلغ سعرالجرام للمستورد ( 95جنيها ) أما سعر الذهب المحلي فوصل الى (89جنيها) للجرام حسب افادات تجار المجمع بالخرطوم
هذا الإرتفاع العالمي والمحلي وبلوغه مستويات تاريخية جعل من الصعب التكهن لما ستؤول عليه أسعار هذا المعدن يوما بعد يوم او حتى لمدة زمنية قصيرة نظرا لحالة التذبذب الشديدة التي يشهدها الذهب بسبب عوامل اقتصادية واخرى سياسية
وأكد عدد من التجار بمجمع الذهب أن ارتفاع الأسعار خلق حالة من الترقب الشديد بالنسبة للصاغة أوالمتعاملين بالذهب أومن قبل المواطنين أملا في إنخفاض الاسعار وشراء مصوغات بغرض الزينة أو حفظ المال بإعتبار أن هذا المعدن النفيس هو الملاذ الآمن للإستثمار
وحول الإتجاه نحو الذهب كإحتياطي يرى الإقتصاديون أن هناك عدد من الاسباب التي تدفع الطلب عليه اهمها ان اليورو لم يتمكن حتي اليوم من ان يقدم نفسه كعملة للاحتياط العالمي في المركز الاول إذ لازال الدولار يشكل عملة الاحتياط العالمي الاولي كما ان ارتباطه بالبترول لم يضعف بعد ، وان دول الخليج لن تستطيع في الوقت القريب التخلص من الارتباط بالدولار نسبة لقوة علاقاتها الاقتصادية والسياسية بالولايات المتحدة