إستطاع الإستثمار المالي في السودان رغم حداثته خاصة فيما يتعلق بالأسواق المالية أو سوق البورصات أن يقدم تجربة كبيرة وغير مسبوقة في إستحداث أدوات مالية تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية ووفق مرتكزات السياسة النقدية في السودان كشهادات شهامة وصكوك الاستثمار
وقد شجعت النجاحات التي تحققت في كلا من شهادات شهامة وصكوك الاستثمار إضافة جديدة لسوق المال السوداني. ومن هذا المنطلق سينعقد بالخرطوم يوم السبت القادم ملتقي الخرطوم للاستثمار المالى باعتباره اول ملتقي في تاريخ السياسات النقدية يهدف إلى مناقشة مستقبل صناعة الأوراق المالية في السودان على ضوء المتغيرات المحلية والعالمية في العام المنصرم بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين بالخارج. كما يهدف الملتقى إلى تعزيز تجربة إصدار الصكوك الأسلامية وتطويرها في ظل اتجاه العالم لإنتاج صكوك اسلامية والدعوة لدعم وتشجيع آليات التجديد والإبتكار على مستوى الصناعة المالية الإسلامية إضافة الى تمكين المستثمرين من الإطلاع على أحدث المنتجات والأدوات المالية وفتح جسور التواصل بين المؤسسات المالية العاملة وعكس الأهمية الكبيرة التي يلعبها الإعلام الاقتصادي في تطوير الصناعة بصورة عامة وصناعة الأوراق المالية بصورة خاصة
وتجئ أهمية الملتقيمن انه يعد فرصة نادرة لتعريف المستثمرين بالمستوى الحقيقي للشركات كما يعد فرصة للتدارس والتفاكر والتباحث حول أهمية سوق الأوراق المالية. المتحدثون في منبر سونا اليوم بهذا الخصوص أكدوا ان الملتقي يعتبر فرصة كبيرة ومميزة للشركات والمؤسسات المصدرة للأوراق المالية والمتخصصة في صناعة الصناديق لعرض منتجاتها وطرح أفكارها حول تطوير سوق المال من خلال وجود عدد كبير من المختصين وأصحاب الفكر والمال من داخل وخارج الملتقي. وسيتناول الملتقى كذلك العديد من الأوراق منها أهمية أسواق المال في جذب الاستثمار ، تمويل عجز الميزانية بالصكوك الاسلامية والأزمات المالية وأثرها على الأسواق المالية
كما ستقدم ورقة عن مفاتيح النهضة بصناعة الأوراق المالية بالسودان وورقة حول ضوابط الاقتصاد الاسلامي في مواجهة الأزمات المالية العالمية اضافة الى ورقة عن اتباع المعايير الدولية وأفضل التطبيقات في الأسواق المالية والحاجة لإنشاء سوق الخرطوم المالى العالمي.