تشيرالاحصائيات الصادرة من وزارة العمل الاتحادية للعام 2008م الى ان البطالة فى تزايد مستمروسط الخريجين الذين بلغ عددهم (53) الف خريج عاطل غالبيتهم محصورة فى الخرطوم، الأمر الذى يتطلب حلول عاجلة لاستيعاب هؤلاء، ومع اقتراب الانتخابات بدأت وعود المرشحين تطرح فى البرامج الانتخابية بمعالجة قضايا الفقر وغلاء المعيشة والبطالة.
وفى هذا السياق طرح د. عبد الرحمن الخضرمرشح المؤتمرالوطنى لمنصب الوالى الخرطوم فى برنامجه الانتخابى عدداً من المحاور ركز فيها على تحسين المستوى المعيشى للمواطن من خلال تمليك الفقراء وسائل انتاج ومشروعات صغيرة تعينهم على تحسين اوضاعهم المعيشية، كما وعد بالقضاء على الظواهرالاجتماعية السالبة التى اجتاحت العاصمة بصورة مخيفة مثل قضايا التشرد والتسول، ومن اهم القضايا التى ركزعليها الخضرفى برنامجه الانتخابى واعتبرها تحتاج للحل الجذرى هى تفاقم قضية البطالة وسط خريجين.
ودشن الخضرقبل اسبوع مشروع توظيف نحو (5) آلاف خريج تم استيعابهم للعمل فى الولاية فى محاولة وصفت من قبل المراقبين بالجيدة فى تخطئ اول عتبات السلم فى سبيل القضاء على البطالة، وان كانوا يرون ان لها علاقة مباشرة بالانتخابات المقبلة باعتبار أن الوالى ومسؤولوا لجنة الاختيارللخدمة المدينة بالولاية اختاروا موعدا قريباً من الانتخابات رغم انتهاء اللجنة من اعداد كشوفات الوظائف لهولاء الخريجين نهاية ديسمبر الماضى، وتمثلت الخطوة فى اعلان الولاية الاسبوع الماضى عن استيعاب اكثر من (5) الآف خريج فى مختلف التخصصات من جملة (18) الف تقدموا عبر لجنة الاختيار للخدمة العام المنصرم، حيث تم استيعابهم فى كافة المؤسسات الحكومية بالولاية باستيعاب (950) خريجا فى وزارة التربية والتعليم و(2085) فى الصحة، فيما عين (510) فى وزارة الشؤون الاجتماعية و(1200) المحليات و(284) الزراعة والثروة الحيوانية (200)المالية والاقتصاد و(120) وزارة الحكم المحلى والخدمة المدنية، فيما استوعب(71) فى وزارة الثقافة والاعلام بتكلفة كلية بلغت(30,974,960,88) مليون جنيه.
و اعلنت وزارة المالية بولاية الخرطوم عن التزامها بدفع مرتبات (80%) من العاملين من الخريجين الذين سيتم استيعابهم فى قطاعى الصحة والتعليم، كما التزمت الولاية بتخصيص نسبة (48) من موازنة العام الجارى للمعينين فى مجالى الصحة والتعليم. ولكن عبدالرحمن الخضروالى الخرطوم نفى ان تكون الولاية اختارت توقيت التعيين من اجل عمل دعاية انتخابية لحزبه، وقال لا نهدف من وراء ذلك للانتخابات، وانما ايجاد فرص عمل للخريجين، كما نفى وجود وساطات ومحسوبية فى تعيين الخريجين المستوعبين وقال: ان الامرخضع للمنافسة الحرة والشريفة عبرلجنة الاختيار والخدمة المدنية للمستوعبين التى تحدد الضوابط والشروط، واكد فى ذلك المؤتمرالصحفى الذى عقده مع قادة الاعلام بوزارة المالية الولائية،ان الهدف من استيعابهم هو محاولة لمحاربة البطالة بالولاية، مبينا ان أسماءهم ضمنت فى موازنة الولاية التى قدمت للمجلس التشريعى، واكد ان ما يسمى بحصة الوالى ووزير الحكم المحلى قد تم الغاؤها. وسارت معه فى ذات الاتجاه عواطف عجبنا رئيس لجنة الاختيارالاتحادية التى قالت ان ولاية الخرطوم هدفت من استيعاب هذا العدد من الخريجين لتقليل نسبة البطالة التى تفشت فى السودان بارقام مخيفة.
واستبعدت عواطف فى حديثها لـ(الرأي العام) ان يكون الوالى سعى من خلال هذه الخطوة كسب اصوات الخريجين المستوعبين فى العملية الانتخابية وقالت: لا اعتقد ذلك، مشيرة الى ان مهمة لجنتها كانت القيام بالاشراف الفنى على ملف المستوعبين الذى حول للجنتها من لجنة الاختيارالولائية. واضافت: لم يمرعلينا خلال العملية الاشرافية اسم خريج وجد ان استيعابه تم وفق معاييرالمحسوبية.
واتفق معهم ابراهيم يوسف وكيل وزارة الحكم المحلى والخدمة المدنية بالخرطوم الذى اكد ان الاختياركان مبنىاً على التنافس الحر بين المستوعبين وفق الشروط التى حددتها لجنة الاختيارللخدمة المدنية دون تدخلات أو املاءات من اىة جهات حكومية. واضاف : ان جميع المتقدمين خضعوا لشروط لجنة الاختيارالتى لديها لوائح وظيفية تحدد المستوفين لشروطها.