بعد النجاحات التى تحققت فى برنامج اعادة الهيكلة للنظام المصرفي البنك المركزى يواصل المراحل المتبقيه
3/3/2010
بعد النجاح الذى تحقق فى برنامج اعادة الهيكلة للنظام المصرفي بنسبة 70% ، وجه بنك السودان المصارف بالشروع في استيفاء متطلبات البرنامج فى مرحلته الثالثه بالعمل على رفع الحد الأدنى لرأسمال المال المدفوع من 60 مليون جنيه الى 100 مليون جنيه بحلول العام 2011. وطالب الدكتور صابر محمد حسن محافظ البنك المركزى فى منشوره رقم 4/2010 الصادر من الادارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير الماض وتحصلت/ سونا/ على نسخه منه امس طالب المصارف برفع الحد الأدنى لرأسمال المال المدفوع من 60 مليون جنيه الى 100 مليون جنيه بحلول العام 2011. وقال صابر ان هناك (6) مقاييس تم إستخدامها في إعادة هيكلة المصارف منها زيادة رؤوس الاموال وزيادة الودائع كذلك الانخفاض في التكلفة الادارية والانخفاض في الديون المتعثرة واشار الى انها حققت نجاحاً بنسبة "70%"
واضاف ان الهدف الاساسي من البرنامج هو خلق كيانات مصرفية قوية تواكب التطورات المتسارعة للاقتصاد الوطني و التطورات العالمية وذلك عن طريق زيادات كبيرة في رؤوس الاموال والتوسع في القاعدة المالية ورفع الكفاءة لتقديم الخدمات المصرفية وتخفيض التكلفة الادارية وضبط النظم المحاسبية وتطبيق معايير الشفافية ومعايير الاصلاح الى جانب الالتزام بالمعايير المحاسبية الدولية والمعايير المحاسبية الاسلامية وكذلك الالتزام بنظم الضبط المؤسسي والقدرة على إدارة المخاطر وتعظيم العائد للمالكين واصحاب الودائع وكذلك تقديم خدمات مصرفية حديثة بتطبيق التقنية الحديثة. وكانت سياسات بنك السودان المركزي للعام 2010 التي أصدرها نهاية الماضي قد نصت في مجال تنظيم وتنمية الجهاز المصرفي- اضافة الى زيادة راسمال المصارف - على تطوير مجموعات التحالفات المصرفية الحالية وصولا لمرحلة الدمج المصرفى الكامل، والعمل على تنظيم عمل المصارف العاملة فى المناطق الحرة حتى لا يتعارض عملها مع قانون تنظيم العمل المصرفى لسنة 2003م، والتوسع في برنامج الترميز الالكتروني ليشمل جميع عملاء المصارف، ومواصلة الجهود لمعالجة مشكلة الديون المتعثرة والنزول بنسبتها إلى النسب المتعارف عليها عالمياً ، وحث المصارف على التركيز على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع والعمليات الممولة باعتبارها الضمان الحقيقى لنجاح المشروعات ومنذ منتصف التسعينات وبداية الالفية الثالثة شهدت البلاد دخول مصارف ذات تمويل أجنبي إلى السوق السوداني (بنك بيبلوس أفريقيا وبنك السلام وبنك المال والبنك السوداني المصري وبنك الإمارات والبنك العربي السوداني وبنك الجزيرة الاردني وغيرها) و فى المقابل تم دمج عدد من البنوك المتخصصه والتجاريه بطلب من البنك المركزي لضعف رؤوس اموالها وفي العام 2003م تم دمج بنك النيل الأزرق في بنك المشرق وبنك الامارات فى بنك الخرطوم والبنك التجارى والمزارع
وقد تم انشاء وحدة لإعادة هيكلة وإصلاح الجهاز المصرفي منذ مايو 2000م لضمان كفاءة الجهاز المصرفي وتحسين أدائه وطرحت ثلاثة خيارات منها خيار تمثل في زيادة رأس المال الى (30) مليون جنيه خلال فترةثلاتة) أعوام بدأت منذ العام 2000م وانتهت في 2003م وتم تعديل البرنامج ليمتد حتى نهاية العام 2009م،وتعديل الحد الأدنى المطلوب لرأسمال المصرف الى (60) مليون جنيه.والخيار الثاني التصفية الاختيارية حيث صدرمنشور آنذاك لمرحلة إعادة الهيكلة خلال العام2005 التي تعتمد على الدمج كخيار لإصلاحالجهاز المصرفي وتطلب تلك المرحلة تقييم المصارف تقييماً حقيقياً لمعرفة الوضع المالي الحقيقي لتلك المصارف والقيمةالصافية والقيمة الحقيقية للسهم بالنسبةللمصارف كمرحلة أولى من الإصلاح.والخيار الثالث كان مرحلة تكوين التحالفات بين المصارف لفترة معينة يتم خلالها تبادلل المعلومات والأنشطة والفرص الاستثمارية بين المجموعات المتحالفة على أن يبدأ بعد ذلك التنفيذ الفعلي للاندماج فيما بين المجموعات بهدف تهيئة المصارف أمام المستثمرين المحليين والأجانب تفادي لمخاطر. ووصف العديد من الخبراء مسيرة العمل المصرفي بالبلاد بالايجابية والسلبية فى و تتمثل الايجابيات فى تطبيق النظام الاسلامي والسلبي فى ضعف رؤوس اموال بعض البنوك وعدم تمكنها من تمويل مشروعات التنمية و عدم تطورصيغ التمويل. وينتظر اتحاد مزارعي السودان من البنوك الكثير فى مجال التمويل الزراعى و قال غريق كمبال نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان ان التمويل الزراعي لايزال ضعيفا واصفاً الصيغ المستخدمة بالتقليدية ويدعو احمد مالك احمد من وزارة التعاون الدولى الزام البنوك بتخصيص 40% من مواردها فى الزراعة ونادى بدمج بنك السودان وتبعيته لوزارة المالية ليخضع الى خطة اقتصادية قومية على حد تعبيره واقترح اصدار قرار من وزارة المالية بالزام كل البنوك بتخصيص 40% من مواردها لتمويل برامج النهضة الزراعية 20% للصناعة و10% للخدمات حتى لا تذهب الاموال فى المضاربات والجوكية
يذكر ان إجمالي التمويل المصرفي للعام 2009 حتى إكتوبر (17,249) مليون جنيه حاز قطاع التجارة المحلية على اعلى نصيب منه قدر ب (249,7) مليون جنيه بنسبة 18,5% مقارنة مع نصيب الزراعة من التمويل والذي بلغ (118,3) مليون جنيه بنسبة 8.7%.